السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فتوى بخصوص: سجل حضورك اليومي بالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم
قرأت هذه الفتوى عن سجل حضورك اليومي بالصلاه على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فخفت ان نعمل شيء يكون من البدع ...
فاليكم الفتوى
السؤال:
-------
أريد فتوى مستعجلة - جزاكم الله خير – في هذا الأمر..
في إحدى المنتديات وضعت أحدهم هذه المشاركة "سجل حضورك اليومي بالصلاة على
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أريد أن أعرف ما حكم ذلك.. هل هذا من الدين؟
فأنا أخشى أن يكون ذلك من البدع، وجزاكم الله خيرا.
الفتوى وهي تخص الشيخ محمد الفايز
-------------------------------------
سؤالك قبل مشاركتك أمر طيب تشكرين عليه؛ إذ كثير من الأخوات تفعل
الأمر ثمَّ تذهب للسؤال عنه.
أمَّا عن السؤال؛ فإنَّ مثل هذا المطلب، وهو جمع عدد معين من الصلاة والسلام على
رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر حادث، لم يكن عليه عمل المتقدمين من الصحابة والتابعين
ومن بعدهم، ثم لا يظهر فيه فائدة أو ميزة معينة.
فإن قيل: إنَّ فيه حثاً للناس لفعل هذه السنة العظيمة، فيقال: بالإمكان حثهم ببيان فضل الصلاة على
رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا بهذه الطريقة.
وإني أخشى أن يكون وراء مثل هذه الأفعال بعض أصحاب البدع، كالصوفية ونحوهم،؛ فينبغي الحذر
من ذلك.
وبكل حال.. وبغض النظر عمَّن وراء ذلك؛ إلا أن هذا الطلب مرفوض لما ذكر.
أسأل الله أن يعمر قلبك بالإيمان، وحبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يرزقك العلم النافع
والعمل الصالح، وجميع فتياتنا المؤمنات.. آمين.
الفتوى الثانية :-
---------------
تخص الشيخ عبد الرحمن السحيم وهي كتعقيب على الفتوى الاولى
ذكر فيها فضيلته ان ( حسن النية لا يُسوِّغ العمل وابن مسعود لما دخل المسجد
ووجد الذين يتحلّقون وأمام كل حلقة رجل يقول : سبحوا مائة ، فيُسبِّحون ، كبِّروا مائة ، فيُكبِّرون ...
فأنكر عليهم - مع أن هذا له أصل في الذِّكر - ورماهم بالحصباء
وقال لهم : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟
قالوا : يا أبا عبد الرحمن حصاً نعدّ به التكبير والتهليل والتسبيح
قال : فعدوا سيئاتكم ! فأنا ضامن ان لا يضيع من حسناتكم شيء .
ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم
متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبلَ ، وأنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده إنكم لعلي ملة هي أهدي
من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة ؟
قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا الا الخير !
قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما
يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم . وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم .
فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج .
ورواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها
اسال الله ان يرنا الحق حق ويرشدنا اتباعه...... ويرنا الباطل باطل ويرشدنا اجتنابه
;;;;;;;;;;;;;;
الاخوة الافاضل لقد تعددت الاراء حول المواضيع الخاصة بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام والذكر وغيرها ووجدت من الافضل عدم الخوض في مثل تلك المشاركات بعد اطلاعي على الفتوى
جمعت هذه المادة لكي أبين للناس خطورة هذه المواضيع وحكم الشرع بها . والمواضيع هي .
1-
سجل حضورك اليومي بالصلاة على ..
2-
تعالوا نحطم الرقم القياسي بذكر الله ..
3-
لماذا لا تتصفح كتاب الله ...
4-
سجل حظورك بذكر اسم من اسماء الله ..
وأيضا ما استحدثت فى الفترة الاخيره
5-
أقرا سورة يس على الشيخ زايد
ومن هذه الاذكار وقرآة القرأن الجماعية ..
ندخل فى الموضوع ونبين خطورة نشر هذه المواضيع .
بسم الله الرحمن الرحيم ..
العنوان ..
((
حكم تخصيص الذكر عند دخول المنتديات ))
إعلم أخي المسلم وفقنا الله وإياك لطاعته ومرضاته أن الشريعة كاملة لا نقص فيه فلذلك حذرت من الإبتداع والإحداث في الدين وذمه غاية الذم
فقال صلى الله عليه وسلم ( من عملا عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) وفي رواية ( ومن أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد)
وقال الله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
فهذا دليل صريح بأن كل ابتداع فهو مردود ومآله هو القول بأن هذا الدين ناقص ويحتاج الى زيادة الناس إليه
وأخرج الدارمي بسند صحيح أن أبا موسى الأشعري قال لابن مسعود رضي الله عنهما جميعاً : إني رأيت في المسجد قوماً حلقاً جلوساً ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل ، و في أيديهم حصى فيقول : كبروا مائة فيكبرون مائة ، فيقول : هللوا مائة فيهللون مائة ، فيقول : سبحوا مائة فيسبحون مائة . قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم و ضمنت لهم أن له يضيع من حسناتهم شيء ؟ ؟ ثم أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا : يا أبا عبد الرحمن ، حصى نعد به التكبير و التهليل و التسبيح و التحميد ، قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء ، ويحكم يا أمة محمد ، ما أسرع هلكتكم ، هؤلاء أصحابه متوافرون . و هذه ثيابه لم تبل ، و الذي نفسي بيده أنتم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة ؟ ! قالوا : و الله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير ، قال : و كم من مريد للخير لن يصيبه ؟ ؟ ؟ . أهــ
فبعد ما ذكرت من أدلة في ذم االبدع والإبتداع في الدين نأتي الى موضوعنا ( ألا وهو طرح موضوع يقيد الذكر عند الدخول في المنتدى كقراءة آية من كتاب الله أو كتابته وكذكر إسم من أسماء الله وغيرها .. )
فهذا الأمر وهذاالفعل لم يأت عليه دليل من الشرع فلم يرد دليل لا من كتاب ولا من سنة تؤيد هذا الصنيع وهذا الفعل
وقد يقول قائل بأن الذكر قد أتى بها الشريعة وأن قراءة القرآن أتت بها الشريعة وحثلت عليه فلماذا تحرمون ذكر الله وقراءة القرآن ؟؟
قلنا لهذا القائل ـ وفقه الله :
:
وإن كان كذلك قد أتى بها الشريعة من حيث أصل الحث على الذكر
ولكن تقييد الذكر بوقت محدد أو بعدد معين هذا لم تأت به الشريعة ولم يرد به دليل لا من كتاب ولا من سنة
فالصلاة مثلا يكون بطريقة أتت بها الشريعة وليس بهيئة أنت نخترعها بحجة أنها صلاة وأن الصلاة خير
فلو حددت وقت معين أو حددت عدد معين أو هيئة معينة فيها فكل ذلك يحتاج أن يستند الى دليل وإلا كان الصلاة مردودة على صاحبها ( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد )
وكذلك ذكر الله تعالى يكون بالهيئة التي أتت بها الشريعة سواء كان من حيث الزمان أو كان من حيث التطبيق
فالذكر نعم من حيث إطلاقه خير ولكن تقييده طريقة معينة هذا يحتاج الى دليل وليراجع قصة ابن مسعود لما أنكر عليهم حين حددوا الذكر بعدد معين بدون الرجوع الى الشريعة وثم على طريقة مخترعة ألا وهو الإجتماع والجهر بها
مع أن أصل ماكان يفعلونه كان خيرا وقد اتت بها الشريعة ولكن كان النقد في الطريقة والهيئة وهكذا ما يفعله البعض بتسجيل الحضور بذكر الله
فالطريقة ما أتت بها الشريعة مع أن أصلها وارد ألا وهو مطلق الذكر لكن تقييدها بشيء معين يحتاج الى دليل من الشرع
وأوضح أكثر بهذا التقسيم للبدع :
ليعلم أن البدع تنقسم الى قسمين :
القسم الأول : البدع الحقيقية
والقسم الثاني البدع الإضافية
والفرق بين البدعتين أن البدعة الإضافية الدليل عليها قائم من جهة الأصل وأما من جهة الكيفيات أو الأحوال أو التفاصيل لم يقم عليها الدليل ، مع أنها محتاجة إليه لأن الغالب وقوعها في التعبدات ، لا في العادات المحضة
وأضرب على ذلك مثالا فالذكر والصلاة من حيث الأصل قائم عليه الدليل (وأقيموا الصلاة )
لكن إذا كيفت هذه العباديت بهيئة معينة دون دليل ولا برهان كما حال الذكر في تسجيل الحضور .. فهذا يعد من البدع الإضافية [وسنذكر بعد كلام شيخ الإسلام في ذلك ]
ولاشك أن البدع الحقيقية اشد وأعظم من البدع الإضافية فهي التي لايوجد أي دليل عليه في الأصل كبدعة القدر وإنكار الإجماع وغيره ..
وأذكر كلام أهل العلم فيما ذكرت :
ذكر الإمام السيوطي في كتابه ( الأمر بالإتباع ) " :عند تقسيمه للبدع وعند ذكره لقسم البدع المحدثة المستقبحة
فقسمها الى قسمين وثم ذكر القسم الثاني فقال :في صفحة 153 ( وأما القسم الثاني مما يظنه الناس طاعة وقربة وهو بخلاف ذلك أو تركه أفضل من فعله وهو ما قد أمر به الشارع في صورة من الصور ، ومن زمان مخصوص أو مكان معين .........)
وهناك قاعدة شرعية في ذلك يذكرها أهل العلم وهي : (: ( أن ما أطلقه الشارع يعمل بمطلق مسماه ووجوده ولم يجز تقديره وتحديده )
وقاعدة أخرى مشابهة للقاعدة الأولى وهي : (: ( ما شرع من الأعمال بوصف العموم والإطلاق لا يقتضي أن يكون مشروعا بوصف الخصوص (ذكرها الشيخ سعيد بن ناصر الغامدي ص 107 كتاب حقيقة البدعة وأحكامها المجلد الثاني
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ص 196
تابع تتمة الفتوى أسفله